عماد الدين الكاتب الأصبهاني

مقدمة الشارح 32

خريدة القصر وجريدة العصر

ولم يكن له شعر كثير 13 ، وإنّما كان يلمّ به . وتوفّي سنة ثلاث عشر [ ة ] وخمس مائة 14 .

--> ( 13 ) ومن نظمه القليل ، ما رواه الحافظ محب الدين بن النجار البغدادي - نقله عنه ابن رجب في « الذيل على طبقات الحنابلة » - قال : قرأت في كتاب أبي نصر المعمر ابن محمد بن الحسن البيّع بخطّه ، وأنبأنا عنه أبو القاسم الأزجيّ ، قال : أنشدنا أبو الوفاء علي بن عقيل بن محمد بن عقيل لنفسه : يقولون لي : ما بال جسمك ناحلا * ودمعك من آماق عينيك هاطل ؟ وما بال لون الجسم بدّل صفرة * وقد كان محمرّا . فلونك حائل ؟ فقلت : سقام حلّ في باطن الحشا * ولوعة قلب بلبلته البلابل وأنّى لمثلي أن يبيّن لناظر ؟ * ولكنّني للعالمين أجامل فلا تغترر يوما ببشري وظاهري * فلى باطن قد قطّعته النوازل وما أنا إلا كالزناد ، تضمّنت * لهيبا ، ولكنّ اللهيب مداخل إذا حمّل المرء الّذي فوق طوره * يرى عن قريب من تجلّد عاطل « * » لعمري إذا كان التجمّل كلفة * يكون كذا بين الأنام مجامل « * * » فأما الّذي أثنى له الدّهر عطفه * ولان له وعر الأمور مواصل بالطاف قرب يسهل المصعّب عندها * وينعم فيها بالّذي كان يأمل تراه رخيّ البال من كل علقة * وقد أصميت منه الكلى والمفاصل ( 14 ) ولد أبو الوفاء ببغداد في جمادى الآخرة سنة 431 ه ، وتفقّه في سنة 447 ه ، وحفظ القرآن ، وقرأه بالروايات . وكان أهل بيته كلهم أرباب أقلام ، وكتابة ، وشعر ، وآداب . . وتوفي بكرة الجمعة ، ثاني عشر جمادى الأولى سنة 513 ه ، وصلّى عليه في جامعي القصر والمنصور ، وكان الإمام عليه في جامع القصر ( ابن شافع ) ، وكان الجمع يفوت الإحصاء . قال الحافظ محمد بن ناصر السّلاميّ : « حزرتهم بثلاث مائة ألف . ودفن في دكة قبر الإمام أحمد - رضي اللّه عنه ، وقبره ظاهر - رضي اللّه عنه ، فما كان في مذهبنا أحد مثله » . ( * ) كذا . ( * * ) كذا .